منتدى طلاب مدرسة التمريض بحمص

ويييييييييييييييييييييييييين بدك تهرب

لازم تسجل يعني لازم تسجل


شو ليش اسمك طالب بالمدرسة
ولا ما بدك تستفيد وتفيدنا معك
يللا بسرعة سجل معنا وخلينا ننطلق

الفائدة والمتعة والتسلية لجميع الاذواق

أهلا بكم في منتدى طلاب مدرسة تمريض حمص .... نتمنى لكم المتعة والفائدة

    اجمل قصائد نزار قباني

    شاطر
    avatar
    أحمد سليم
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    العمر : 28
    الموقع : حمص/شين

    اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف أحمد سليم في الإثنين 15 فبراير 2010, 10:17 pm

    قصيدة التحدّيات
    أتحدّى..
    من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني
    يحملون الشمسَ في راحاتهمْ
    وعقودَ الياسمينِ..
    أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
    من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ
    أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..
    أتحدّى..
    كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
    منذ آلافِ القرونِ..
    أن ترَيْ فيها كتابًا واحدًا
    فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
    أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
    وطنًا مثل فمي..
    وسريرًا دافئًا.. مثل عيوني
    أتحدّاهُم جميعًا..
    أن يخطوا لكِ مكتوبَ هوىً
    كمكاتيبِ غرامي..
    أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-
    بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
    أتحداكِ أنا أن تذكري
    رجلا من بينِ من أحببتهم
    أفرغ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ
    أتحدّى..
    مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
    والكتاباتِ على جدرانِ صيدو َ ن وصورْ
    فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..
    تجديني دائمًا بينَ السطورْ
    إنني أسكنُ في الحبّ..
    فما من قبلةٍ..
    ُأخذتْ.. أو ُأعطيتْ
    ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...
    أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي
    وبواريدَ القبيلهْ..
    أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
    منذ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ
    أتحدّاهم جميعًا..
    أن يكونوا قطرًة صُغرى ببحري..
    أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
    مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..
    أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
    عاشقًا مثلي..
    وعصرًا ذهبيًا.. مثل عصري
    فارحلي، حيث تريدينَ.. ارحلي..
    واضحكي،
    وابكي،
    وجوعي،
    فأنا أعرفُ أن لنْ تجدي
    موطنًا فيهِ تنامينَ كصدري..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إختاري
    إني خيرتُكِ فاختاري
    ما بينَ الموتِ على صدري..
    أو فوقَ دفاترِ أشعاري..
    إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ
    فجُبنٌ ألا تختاري..
    لا توجدُ منطقةٌ وسطى
    ما بينَ الجنّةِ والنارِ..
    إرمي أوراقكِ كاملًة..
    وسأرضى عن أيِّ قرارِ..
    قولي. إنفعلي. إنفجري
    لا تقفي مثل المسمارِ..
    لا يمكنُ أن أبقى أبدًا
    كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ
    إختاري قدرًا بين اثنينِ
    وما أعنَفها أقداري..
    مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ
    وطويلٌ جدًا.. مشواري
    غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
    لا بحرٌ من غيرِ دوارِ..
    الحبُّ مواجهةٌ كبرى
    إبحارٌ ضدَّ التيارِ
    صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
    ورحيلٌ بينَ الأقمارِ..
    يقتُلني جبنُكِ يا امرأًة
    تتسلى من خلفِ ستارِ..
    إني لا أؤمنُ في حبٍّ..
    لا يحمل نزقَ الثوارِ..
    لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
    لا يضربُ مثل الإعصارِ..
    آهٍ.. لو حبُّكِ يبلعُني
    يقلعُني.. مثل الإعصارِ..
    إنّي خيرتك.. فاختاري
    ما بينَ الموتِ على صدري
    أو فوقَ دفاترِ أشعاري
    لا توجدُ منطقةٌ وسطى
    ما بينَ الجنّةِ والنّارِ..
    أحزان في الأندلس
    كتبتِ لي يا غاليه..
    كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
    عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
    عن عقبة بن نافعٍ
    يزرع شتل نخلةٍ..
    في قلبِ كلِّ رابيه..
    سألتِ عن أميةٍ..
    سألتِ عن أميرها معاويه.
    عن السرايا الزاهيه
    تحمل من دمشقَ.. في ركابِها
    حضارًة وعافيه..
    لم يبقَ في إسبانيه
    منّا، ومن عصورنا الثمانيه
    غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
    بجوف الآنيه..
    وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
    ما زال في سوادها ينامُ ليل الباديه..
    لم يبقَ من قرطبةٍ
    سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
    سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
    لم يبق من ولادةٍ ومن حكايا حُبها..
    قافيٌة ولا بقايا قافيه..
    لم يبقَ من غرناطةٍ
    ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
    وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
    تلقاك في كلِّ زاويه..
    لم يبقَ إلا قصرُهم
    كامرأةٍ من الرخام عاريه..
    تعيشُ –لا زالت- على
    قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
    مضت قرو ٌ ن خمسٌة
    ولم تزل أحقادنا الصغيره..
    كما هيَه..
    ولم تزل عقليُة العشيره
    في دمنا كما هيه
    حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
    أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
    مَضت قرو ٌ ن خمسٌة
    ولا تزال لفظُة العروبه..
    كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
    كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
    نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
    مَضت قرو ٌ ن خمسُة.. يا غاليه
    كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه..
    لنفترق قليلا..
    لخيرِ هذا ا ُ لحبِّ يا حبيبي
    وخيرنا..
    لنفترق قليلا
    لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
    أريدُ أن تكرهني قليلا
    بحقِّ ما لدينا..
    من ذِ َ كرٍ غاليةٍ كانت على كَِلينا..
    بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
    ما زا َ ل منقوشًا على فمينا
    ما زا َ ل محفورًا على يدينا..
    بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
    ووجهُكَ المزروعُ مث َ ل وردةٍ في داخلي..
    وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
    بحقِّ ذكرياتنا
    وحزننا الجميلِ وابتسامنا
    وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
    أكبرَ من شفاهنا..
    بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
    أسألكَ الرحيلا
    لنفترق أحبابا..
    فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
    تفارقُ الهضابا..
    والشمسُ يا حبيبي..
    تكو ُ ن أحلى عندما تحاو ُ ل الغيابا
    ُ كن في حياتي الشكَّ والعذابا
    ُ كن مرًَّة أسطورًة..
    ُ كن مرًة سرابا..
    و ُ كن سؤا ً لا في فمي
    لا يعرفُ الجوابا
    من أجلِ حبٍّ رائعٍ
    يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
    وكي أكو َ ن دائمًا جميلًة
    وكي تكو َ ن أكثر اقترابا
    أسألكَ الذهابا..
    لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
    لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
    فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
    أريدُ أن تراني
    ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
    أريدُ أن تراني..
    لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
    فقد نسينا
    نعمَة البكاءِ من زمانِ
    لنفترق..
    كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
    وشوقنا رمادا..
    وتذبل الأزهارُ في الأواني..
    ُ كن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
    فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
    ولم أزل مأخوذًة بحبكَ الكبير
    ولم أزل أحلمُ أن تكو َ ن لي..
    يا فارسي أنتَ ويا أميري
    لكنني.. لكنني..
    أخافُ من عاطفتي
    أخافُ من شعوري
    أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
    أخاف من وِصالنا..
    أخافُ من عناقنا..
    فباسمِ حبٍّ رائعٍ
    أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
    أضاءَ مثل الشمسِ في أحداقنا
    وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
    أسألك الرحيلا..
    حتى يظلَّ حبنا جميلا..
    حتى يكون عمرُهُ طويلا..
    أسألك الرحيلا..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    تلومني الدنيا
    تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
    كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
    كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ
    كأنني أنا التي..
    للطيرِ في السماءِ قد عّلمتهُ
    وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ
    وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..
    كأنني.. أنا التي
    كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..
    قد عّلقتُه..
    تلومُني الدنيا إذا..
    سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..
    كأنني أنا الهوى..
    وأمُّهُ.. وأختُهُ..
    هذا الهوى الذي أتى..
    من حيث ما انتظرتهُ
    مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ
    مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ
    وكلِّ ما سمعتهُ
    لو كنتُ أدري أنهُ..
    نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ
    لو كنتُ أدري أنهُ..
    بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ
    لو كنتُ أدري أنهُ..
    عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ
    هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ
    فليتني حينَ أتاني فاتحًا
    يديهِ لي.. رددْتُهُ
    وليتني من قبلِ أن يقتَلني.. قتلتُهُ..
    هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..
    على ستائري..
    أراهُ.. في ثوبي..
    وفي عطري.. وفي أساوري
    أراهُ.. مرسومًا على وجهِ يدي..
    أراهُ منقوشًا على مشاعري
    لو أخبروني أنهُ
    طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ
    وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ
    لو أخبروني أنهُ..
    سيضرمُ النيرا َ ن في دقائقٍ
    ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ
    ويصبغ الجدران بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ
    لكنتُ قد طردتهُ..
    يا أيّها الغالي الذي..
    أرضيتُ عني الله.. إذ أحببتهُ
    هذا الهوى أجمل حبٍّ عشتُهُ
    أروعُ حبٍّ عشتهُ
    فليتني حينَ أتاني زائرًا
    بالوردِ قد طوّقتهُ..
    وليتني حينَ أتاني باكيًا
    فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    خبز وحشيش وقمر
    عندما يُولدُ في الشرقِ الَقمرْ
    فالسطوحُ البيضُ تغفو...
    تحتَ أكداسِ الزَّهرْ
    يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضون زُمرْ
    لملاقاةِ القمرْ..
    يحملون الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبال
    ومعدَّاتِ الخدرْ..
    ويبيعون، ويشرون.. خيال
    وصُورْ..
    ويموتو َ ن إذا عاشَ القمرْ
    ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ
    ببلادي..
    ببلادِ الأنبيْا..
    وبلادِ البسطاءْ..
    ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ
    ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟
    فنضيعُ الكبرياءْ
    ونعيشُ لنستجدي السماءْ
    ما الذي عندَ السماءْ
    لكسالى ضعفاءْ
    يستحيلون إلى موتى..
    إذا عاشَ القمرْ..
    ويهزّون قبور الأولياءْ
    عّلها..
    ترزُقهم رزًّا وأطفالا..
    قبورُ الأولياءْ..
    ويمدّون السجاجيدَ الأنيقاتِ الطررْ
    يتسّلون بأفيونٍ..
    نسمّيهِ قدرْ..
    وقضاءْ..
    في بلادي..
    في بلادِ البسطاءْ..
    أيُّ ضعفٍ وانحلال
    يتولانا إذا الضوءُ تدّفقْ
    فالسجاجيدُ، وآلاف السلال
    وقداحُ الشاي.. والأطفال.. تحتلُّ التلال
    في بلادي..
    حيث يبكي الساذجون
    ويعيشون على الضوءِ الذي لا يبصرون
    في بلادي..
    حيث يحيا الناسُ من دونِ عيون
    حيث يبكي الساذجون
    ويصّلون، ويزنون، ويحيون اتّكال
    من ُ ذ أن كانوا.. يعيشون اتّكال
    وينادون الهلال:
    " يا هلال..
    أيها النبعُ الذي يمطرُ ماسْ
    وحشيشًا.. ونُعاسْ
    أيها الربُّ الرخاميُّ المعّلقْ
    أيها الشيءُ الذي ليسَ يُصدَّقْ
    دُمتَ للشرقِ.. لنا
    عنقودَ ماسْ
    للملايينِ التي قد عُطِّلت فيها الحواس "
    في ليالي الشرقِ ّلما
    يبلغ البدرُ تمامهْ..
    يتعرّى الشرقُ من كلِّ كرامهْ
    ونضالِ..
    فالملايينُ التي تركضُ من غيرِ نعالِ..
    والتي تؤمنُ في أربعِ زوجاتٍ..
    وفي يومِ القيامهْ..
    الملايينُ التي لا تلتقي بالخبزِ.. إلا في الخيالِ
    والتي تسكنُ في الليلِ بيوتًا من سعالِ..
    أبدًا.. ما عرفتْ شكل الدواءْ..
    تتردّى..
    جُثثًا تحتَ الضياءْ..
    في بلادي..
    حيث يبكي الساذجون
    ويموتون بكاءْ
    كّلما طالعهم وجهُ الهلالِ
    ويزيدون بكاءْ
    كّلما حرّكهم عودٌ ذليلٌ.. و"ليالي"..
    ذلكَ الموتُ الذي ندعوهُ في الشرقِ..
    "ليالي".. وغناءْ
    في بلادي..
    في بلادِ البُسطاءْ..
    حيث نجترُّ التواشيحَ الطويلهْ..
    ذلكَ السلُّ الذي يفتكُ بالشرقِ..
    التواشيحُ الطويلهْ
    شرُقنا المجترُّ.. تاريخًا.. وأحلامًا كسولهْ
    وخُرافاتٍ خوالي..
    شرُقنا، الباحث عن كلِّ بطولهْ
    في (أبي زيدِ الهلالي)..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    خمس رسائل إلى أمي
    صباحُ الخيرِ يا حلوه..
    صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
    مضى عامانِ يا أمّي
    على الولدِ الذي أبحر
    برحلتهِ الخرافيّه
    وخبَّأ في حقائبهِ
    صباحَ بلادهِ الأخضر
    وأنجمَها، وأنهرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
    وخبّأ في ملابسهِ
    طرابينًا منَ النعناعِ والزعتر
    وليلكًة دمشقية..
    أنا وحدي..
    دخان سجائري يضجر
    ومنّي مقعدي يضجر
    وأحزاني عصافيرٌ..
    تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
    عرفتُ نساءَ أوروبا..
    عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
    عرفتُ حضارَة التعبِ..
    وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العا َ لم الأصفر
    ولم أعثر..
    على امرأةٍ تمشّ ُ ط شعريَ الأشقر
    وتحم ل في حقيبتها..
    إليَّ عرائسَ الس ّ كر
    وتكسوني إذا أعرى
    وتنشُلني إذا أعَثر
    أيا أمي..
    أيا أمي..
    أنا الولدُ الذي أبحر
    ولا زالت بخاطرهِ
    تعيشُ عروسُة الس ّ كر
    فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
    غدوتُ أبًا..
    ولم أكبر؟
    صباحُ الخيرِ من مدريدَ
    ما أخبارها الفّلة؟
    بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
    تلكَ الطفلُة الطفله
    فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
    يدّللها كطفلتهِ
    ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
    ويسقيها..
    ويطعمها..
    ويغمرها برحمتهِ..
    .. وماتَ أبي
    ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
    وتبحث عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
    وتسأل عن عباءتهِ..
    وتسأل عن جريدتهِ..
    وتسأل –حينَ يأتي الصيفُ-
    عن فيروزِ عينيه..
    لتنثرَ فوقَ كّفيهِ..
    دنانيرًا منَ الذهبِ..
    سلاماتٌ..
    سلاماتٌ..
    إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
    إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
    إلى تحتي..
    إلى كتبي..
    إلى أطفالِ حارتنا..
    وحيطانٍ ملأناها..
    بفوضى من كتابتنا..
    إلى قططٍ كسولاتٍ
    تنامُ على مشارقنا
    وليلكةٍ معرشةٍ
    على شبّاكِ جارتنا
    مضى عامانِ.. يا أمي
    ووجهُ دمشقَ،
    عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
    يعضُّ على ستائرنا..
    وينقرنا..
    برفقٍ من أصابعنا..
    مضى عامانِ يا أمي
    وليل دمشقَ
    فلُّ دمشقَ
    دورُ دمشقَ
    تسكنُ في خواطرنا
    مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
    كأنَّ مآذن الأمويِّ..
    قد زُرعت بداخلنا..
    كأنَّ مشاتل التفاحِ..
    تعبقُ في ضمائرنا
    كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
    جاءت كّلها معنا..
    أتى أيلول يا أماهُ..
    وجاء الحزن يحمل لي هداياهُ
    ويتركُ عندَ نافذتي
    مدامعهُ وشكواهُ
    أتى أيلول.. أينَ دمشقُ؟
    أينَ أبي وعيناهُ
    وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
    وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
    سقى الرحمنُ مثواهُ..
    وأينَ رحابُ مترلنا الكبيرِ..
    وأين نُعماه؟
    وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
    تضحكُ في زواياهُ
    وأينَ طفولتي فيهِ؟
    أجرجرُ ذيل قطتهِ
    وآك ُ ل من عريشتهِ
    وأقطفُ من بنفشاهُ
    دمشقُ، دمشقُ..
    يا شعرًا
    على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
    ويا طفلا جميلا..
    من ضفائرنا صلبناهُ
    جثونا عند ركبتهِ..
    وذبنا في محبّتهِ
    إلى أن في محبتنا قتلناهُ...
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    زيديني عشقاً
    زيديني عِشقًا.. زيديني
    يا أحلى نوباتِ جُنوني
    يا سِفرَ الخَنجَرِ في أنسجتي
    يا َ غلغَلَة السِّكِّينِ..
    زيديني غرقًا يا سيِّدتي
    إن البحرَ يناديني
    زيديني موتًا..
    علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..
    حُبُّكِ خارطتي.. ما عادت
    خارطُة العالمِ تعنيني..
    أنا أقدمُ عاصمةٍ للحبّ
    وجُرحي نقشٌ فرعوني
    وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ
    من بيروتَ.. إلى الصِّينِ
    وجعي قافلٌة.. أرسلها
    خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ
    في القرنِ السَّابعِ للميلاد
    وضاعت في فم تَنّين
    عصفورَة قلبي، نيساني
    يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ
    يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..
    ونكهَة شكي، ويقيني
    أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني
    أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُميني
    أشعرُ بالبردِ.. فغطيني
    إحكي لي قصصًا للأطفال
    وظّلي قربي..
    غنِّيني..
    فأنا من بدءِ التكوينِ
    أبحث عن وطنٍ لجبيني..
    عن حُبِّ امرأة..
    يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني
    عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني
    لحدودِ الشمسِ..
    نوَّارَة عُمري، مَروحتي
    قنديلي، بوحَ بساتيني
    مُدّي لي جسرًا من رائحةِ الليمونِ..
    وضعيني مشطًا عاجيًا
    في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
    أنا نُقطُة ماءٍ حائرٌة
    بقيت في دفترِ تشرينِ
    زيديني عشقًا زيديني
    يا أحلى نوباتِ جنوني
    من أجلكِ أعتقتُ نسائي
    وتركتُ التاريخَ ورائي
    وشطبتُ شهادَة ميلادي
    وقطعتُ جميعَ شراييني..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قارئة الفنجان
    جََلسَت والخوفُ بعينيها
    تتأمَّل فنجاني المقلوب
    قالت:
    يا ولدي.. لا تَحزَن
    فالحبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
    يا ولدي،
    قد ماتَ شهيدًا
    من ماتَ على دينِ المحبوب
    فنجانك دنيا مرعبٌة
    وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
    ستُحِبُّ كثيرًا يا ولدي..
    وتموتُ كثيرًا يا ولدي
    وستعشقُ ُ كلَّ نساءِ الأرض..
    وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
    بحياتك يا ولدي امرأٌة
    عيناها، سبحان المعبود
    فمُها مرسومٌ كالعنقود
    ضحكتُها موسيقى و ورود
    لكنَّ سماءكَ ممطرٌة..
    وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
    فحبيبُة قلبكَ.. يا ولدي
    نائمٌة في قصرٍ مرصود
    والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
    وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
    وأميرُة قلبكَ نائمٌة..
    من يدخُ ُ ل حُجرتها مفقود..
    من يطلبُ يَدَها..
    من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
    من حاول فكَّ ضفائرها..
    يا ولدي..
    مفقودٌ.. مفقود
    بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيرًا
    لكنّي.. لم أقرأ أبدًا
    فنجانًا يشبهُ فنجانك
    لم أعرف أبدًا يا ولدي..
    أحزانًا تشبهُ أحزانك
    مقدُورُكَ.. أن تمشي أبدًا
    في الحبِّ .. على حدِّ الخنجر
    وتَظلَّ وحيدًا كالأصداف
    وتظلَّ حزينًا كالصفصاف
    مقدوركَ أن تمضي أبدًا..
    في بحرِ الحبِّ بغيرِ ُقلوع
    وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
    وترجعُ كالملكِ المخلوع..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ُقرص الأسبرين
    ليسَ هذا وطني الكبير
    لا..
    ليسَ هذا الوطنُ المربّعُ الخاناتِ كالشطرنجِ..
    والقابعُ مث َ ل نملةٍ في أسفلِ الخريطة..
    هوَ الذي قا ّ ل لنا مدرّسُ التاريخِ في شبابنا
    بأنهُ موطننا الكبير.
    لا..
    ليسَ هذا الوطنُ المصنوعُ من عشرينَ كانتونًا..
    ومن عشرينَ دكانًا..
    ومن عشرينَ صرّافًا..
    وحلاقًا..
    وشرطيًا..
    وطبّالا.. وراقصًة..
    يسمّى وطني الكبير..
    لا..
    ليسَ هذا الوطنُ السّاديُّ.. والفاشيُّ
    والشحّاذ.. والنفطيُّ
    والفنّان.. والأميُّ
    والثوريُّ.. والرجعيُّ
    والصّوفيُّ.. والجنسيُّ
    والشيطان.. والنبيُّ
    والفقيهُ، والحكيمُ، والإمام
    هوَ الذي كا َ ن لنا في سالفِ الأيّام
    حديقَة الأحلام..
    لا...
    ليسَ هذا الجسدُ المصلوبُ
    فوقَ حائطِ الأحزانِ كالمسيح
    لا...
    ليسَ هذا الوطنُ الممسوخُ كالصرصار،
    والضيّقُ كالضريح..
    لا..
    ليسَ هذا وطني الكبير
    لا...
    ليسَ هذا الأبلهُ المعاقُ.. والمرّقعُ الثيابِ،
    والمجذوبُ، والمغلوبُ..
    والمشغو ُ ل في النحوِ وفي الصرفِ..
    وفي قراءةِ الفنجانِ والتبصيرِ..
    لا...
    ليسَ هذا وطني الكبير
    لا...
    ليسَ هذا الوطنُ المنكَّسُ الأعلامِ..
    والغارقُ في مستنقعِ الكلامِ،
    والحافي على سطحٍ من الكبريتِ والقصدير
    لا...
    ليسَ هذا الرج ُ ل المنقو ُ ل في سيّارةِ الإسعافِ،
    والمحفو ُ ظ في ثّلاجةِ الأمواتِ،
    والمعطل الإحساسِ والضمير
    لا...
    ليسَ هذا وطني الكبير
    لا..
    ليسَ هذا الرجل المقهورُ..
    والمكسورُ..
    والمذعورُ كالفأرةِ..
    والباحث في زجاجةِ الكحولِ عن مصير
    لا...
    ليسَ هذا وطني الكبير..
    يا وطني:
    يا أيّها الضائعُ في الزمانِ والمكانِ،
    والباحث في منازلِ العُربان..
    عن سقفٍ، وعن سرير
    لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبَة التزوير
    فالوطنُ المن أجلهِ ماتَ صلاحُ الدين
    يأكلهُ الجائعُ في سهولة
    كعلبةِ السردين..
    والوطنُ المن أجلهِ قد غنّت الخيول في حطين
    يبلعهُ الإنسان في سهولةٍ..
    كُقرص أسبرين!!..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قصيدة الحزن
    علَّمَني حُبُّكِ أن أحزن
    وأنا مُحتَاجٌ منذ عصور
    لامرأةٍ تَجعََلني أحزن
    لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
    مثل العُصُفور..
    لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
    كشظايا البللورِ المكسور
    علَّمني حُبّكِ.. سيِّدتي
    أسوَأ عادات
    عّلمني أفتحُ فنجاني
    في الليلةِ آلافَ المرّات
    وأجرّبُ طبَّ العطارينَ..
    وأطرقُ بابَ العرّافات
    عّلمني.. أخرجُ من بيتي
    لأمشِّط أرصفَة ال ُ طرقات
    وأطاردَ وجهكِ..
    في الأمطارِ، وفي أضواءِ السيّارات
    وأطاردَ طيفكِ..
    حتّى.. حتّى..
    في أوراقِ الإعلانات
    عّلمني حُبّكِ
    كيفَ أهيمُ على وَجهي ساعات
    بَحثًا عن شِعرٍ َ غجَريٍّ
    تحسُدُهُ ُ كلُّ الغَجريّات
    بحثًا عن وجهٍ.. عن صوتٍ..
    هوَ ُ كلُّ الأوجهِ والأصوات
    أدخلني حبُّكِ سيِّدتي
    مُدُن الأحزان
    وأنا من قبلكِ لم أدخل
    مُدُن الأحزان..
    لم أعرِف أبدًا أن الدمعَ هو الإنسان
    أن الإنسان بلا حزنٍ..
    ذكرى إنسان
    عّلمني حبكِ..
    أن أتصرَّفَ كالصّبيان
    أن أرسمَ وجهك..
    بالطبشورِ على الحيطان
    وعلى أشرعةِ الصَّيادين
    على الأجراسِ..
    على الصُّلبان
    عّلمني حبكِ..
    كيف الحبُّ يغيّرُ خارطَة الأزمان
    عّلمني.. أنِّي حينَ ُأحِبُّ
    تكفُّ الأرضُ عن الدوران..
    عّلمني حُبك أشياءً
    ما كانت أبدًا في ا ُ لحسبان
    فقرأتُ أقاصيصَ الأطفالِ..
    دخلتُ قصورَ ملوكِ الجان
    وحلمتُ بأن تتزوجني
    بنتُ السلطان
    تلكَ العيناها.. أصفى من ماء الخلجان
    تلك الشفتاها.. أشهى من زهرِ الرُّمان
    وحلمتُ بأني أخطُِفها
    مثل الُفرسان..
    علَّمني حُبُّكِ، يا سيِّدتي، ما الهذيان
    عّلمني.. كيفَ يمرُّ العُمر
    ولا تأتي بنتُ السلطان..
    عّلمني حُبُّكِ أن أحزن
    وأنا مُحتَاجٌ منذ عصور
    لامرأةٍ تَجعََلني أحزن
    لامرأةٍ أبكي بينَ ذراعيها
    مثل العُصُفور..
    لامرأةٍ تَجمعُ أجزائي
    كشظايا البللورِ المكسور
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    قولي أحبك
    قولي "أحُبكَ" كي تزيدَ وسامتي
    فبغيرِ حبّكِ لا أكو ُ ن جميلا
    قولي "أحبكَ" كي تصيرَ أصابعي
    ذهبًا... وتصبحَ جبهتي قنديلا
    قولي "أحبكَ" كي يتمَّ تحولي
    فأصيرُ قمحًا... أو أصيرُ نخيلا
    الآن قوليها... ولا تتردّدي
    بعضُ الهوى لا يقبل التأجيلا
    قولي "أحبكَ" كي تزيدَ قداستي
    ويصيرَ شعري في الهوى إنجيلا
    سأغيّرُ التقويمَ لو أحببتني
    أمحو فصولا أو أضيفُ فصولا
    وسينتهي العصرُ القديمُ على يدي
    وأقيمُ مملكَة النساءِ بديلا
    قولي "أحبكَ" كي تصيرَ قصائدي
    مائيًة... وكتابتي تنزيلا
    ملكٌ أنا.. لو تصبحينَ حبيبتي
    أغزو الشموسَ مراكبًا وخيولا
    avatar
    ريحان
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 275
    تاريخ التسجيل : 15/01/2010
    العمر : 25

    رد: اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف ريحان في الثلاثاء 16 فبراير 2010, 3:23 am

    الله يعطيك عافية
    مع انو ماقريتون كلون
    بس رح انسخون وبقراهون ع رواق

    tiger 1990
    عضو اساسي
    عضو اساسي

    عدد المساهمات : 202
    تاريخ التسجيل : 15/01/2010
    العمر : 27

    رد: اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف tiger 1990 في الخميس 18 فبراير 2010, 11:58 am

    خيو شكرا الك ويعطيك العافية
    بس ترى بدي شهر حتى خلص قرايتن
    حاكم هدول قد كتاب تمريض البالغين
    avatar
    زائر
    زائر

    رد: اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف زائر في السبت 27 فبراير 2010, 12:29 am

    يا الله ما اروعك يا نزار

    مشكور صديقي
    avatar
    joumana
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 70
    تاريخ التسجيل : 01/11/2009
    العمر : 27

    رد: اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف joumana في الإثنين 12 أبريل 2010, 7:54 am

    والله نزار لاقبلو ولا بعدو
    والقصائد كلن حلوين
    يسلمون
    avatar
    المالك الحزين
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 01/11/2009
    العمر : 31

    رد: اجمل قصائد نزار قباني

    مُساهمة من طرف المالك الحزين في الجمعة 28 مايو 2010, 12:00 pm

    مشكور صديقي يعطيك الف عافية
    بس لحتى يكون موضوعك مميز بكل النواحي بتمنى انك تنسق الخط بتنسيق أوضح وتقسيمو الى أجزاء
    لكي لا يضيع جهدك بطول هذا الموضوع
    مشكور صديقي أحمد

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 19 يناير 2018, 3:06 pm