منتدى طلاب مدرسة التمريض بحمص

ويييييييييييييييييييييييييين بدك تهرب

لازم تسجل يعني لازم تسجل


شو ليش اسمك طالب بالمدرسة
ولا ما بدك تستفيد وتفيدنا معك
يللا بسرعة سجل معنا وخلينا ننطلق

الفائدة والمتعة والتسلية لجميع الاذواق

أهلا بكم في منتدى طلاب مدرسة تمريض حمص .... نتمنى لكم المتعة والفائدة

    ذو القلبين

    شاطر

    rrrrreem
    مشرفة عامة

    عدد المساهمات : 325
    تاريخ التسجيل : 12/04/2010

    ذو القلبين

    مُساهمة من طرف rrrrreem في الأربعاء 22 سبتمبر 2010, 5:27 pm


    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال الله تعالى :

    ۞ يا أيُّها النَّبيُّ اتَّقِ الله و لا تُطع الكافرين و المنافقين إِنَّ الله كانَ عليماً حَكيما . و اتَّبع ما يوحى إليْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ الله كان بما تعملونَ خبيرا . وَ تَوَكَّل على الله و كفى بالله وكيلا . ما جَعَل الله لِرَجُلٍ مِنْ قلبيْن في جَوْفِهِ . . . و ما جعل أَزْواجكُم اللاَّئي تُظاهِرُون مِنْهُنَّ أُمّهاتِكُم و ما جعل أَدْعِياءَكُم أَبْناءَكُم ذلكُم قَوْلُكم بأفواهِكُم و الله يقول الحقَّ و هُو يهْدي السبيل۞
    ( الأحزاب : 1-4 )




    فِـتْـنة . . .


    كان " أبو معمر " رجلاً من رجالات قريش المعدودين ، مفوهاً يحسن صناعة الكلام ، و ينطق بالعبارة المحكمة التي تفحم خصمه ، و تلجمه عن الجواب . . .

    و يبدي من حضور الذهن ، و سرعة القول ما يجعل السامعين و الحاضرين في ذهول ممزوج بالإعجاب ، مقرون بالإكبار .

    ما من مرة حضر مجلساً إلا و كان المسيطر فيه ، فهو المتحدث غير المنازع ، و الكل صاغون و كأن على رؤوسهم الطير . . .

    لا يتركونه يمضي حتى يشبعوا و لا يملوا . . ، يمسكون به كلما حاول الانصراف ، و يتشبثون به ليستزيدوا من طرفه التي لا تنتهي .

    و كان قوالاً حافظاً ، قد وعت ذاكرته أخبار الماضين ، إذ امتلأت بها جعبته ، و اتسع لها صدره . . . ، يعرف كيف يعرضها و يجذب الناس إليها ، فكان بهذا فتنة من فتن قريش في جاهليتها . . .
    وَجْهاً لِوَجْهٍ مع الحق . .


    و جاء وعد الله . . .

    فابتعث رسوله "محمداً " – عليه الصلاة و السلام – هدى و نورا . . . ، و أوحى إليه بالقرآن بشيراً و نذيراً . . ، فراح يتلو آياته ، و يبصر الناس بحكمته و مضامينه ، و يبين لهم ما هم فيه من ضلالة في العقيدة و الحياة.

    يدعوهم إلى عبادة الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، و ينهاهم عن عبادة الأصنام ، و العكوف على الأوثان . . .

    و يستنهض همهم و إنسانيتهم ليتركوا عادات حياتية ألفوها فكانت مضرة لهم ، و أذى عليهم . . . ، و ينهجون في دنياهم نهجاً سوياً سليماً ، يحفظ عليهم أسرهم و مجتمعهم ، و يترقى بهم في مضمار الحضارة و المدنية ، ليكونوا خير أمة أخرجت للناس .

    فاستجاب للحق أقلهم ، و أعرض عنه أكثرهم . . .

    و كان الإعراض في قسوة و وحشية و عماء ، اشتدوا في إيذاء المؤمنين ، و أمعنوا في تعذيبهم و التضييق عليهم . . . ، و تعاموا عن رؤية الخير و الفضل ، و أصموا آذانهم عن سماع كلمة الحق .

    و كان " أبو معمر " في زمرة الجاهليين . . .

    و أنى لرجل فتنة أن يكون من أهل الهدى ! !

    و أنى لرجل أعماه الغرور أن يبصر النور ! !

    فتولى من منطق جهله و غروره يحرك لسانه في كل اتجاه ، ينال من كتاب الله و آياته . . . ، و يصيب من رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه . . .
    ذو القـلْـبـيْـن


    و كان لبعض عباراته الرنانة صدى في نفوس الفارغين الخاوين . . .

    كالطبل تماماً . . . منفوخ ضخم أجوف . . . ، الضربة البسيطة فوقه تترك دوياً هائلاً من غير حقيقة بينة ، أو فعل صادق .

    لكنهم على جهالتهم كانوا يتأثرون ، فتشرئب أعناقهم ، و تتطاول رقابهم ، و تهذي ألسنتهم . . . ، و تبطش أيديهم . . .

    و راحوا يرددون عن " أبي معمر " بأنه إنسان أريب لبيب ، يفوق الناس العاديين ذكاء و عقلاً، و حكمة و دهاء ، قد أوتى قلبين في صدره . . . ، و من ثم أطلقوا عليه لقب " ذي القلبين " ! ؟
    في " بــدْر "


    و خرج " أبو معمر " مع الخارجين إلى " بدر " في زفة و خفة ، تستحوذ عليهم عنجهية الجاهلية ، و كبرياء الغرور الأحمق ، و يحدوهم الأمل الكاذب ، يريدون أن يكذبوا الله و رسوله . . .

    و أبى كبيرهم " أبو جهل " إلا أن يأتي مصرعه و حتفه . . .

    فعندما التقى الجمعان ، و التحم الفريقان . . . ، استنصر رسول الله () ربه ، و دعاه بضراعة و حرارة ، فأيده بجنود من الملائكة مسومين . . .

    و دارت رحى المعركة ، و بدأت رؤوس الكفر تتساقط و تتهاوى ، و الأشلاء تتناثر في كل مكان . . . ، و الأبدان تتخضب بالدماء و تتعفر بالتراب ، و الموت الزؤام يحصد الرقاب حصد السنابل ، و حلت الهزيمة النكراء بالمشركين ، فكانوا طوائف ثلاثاً – طائفة لقيت مصرعها ..، و أخرى وقعت في الأسر . . . ، و ثالثة ولت هاربة .
    خرافة الجاهلية


    و لقد كان " أبو معمر " أول الهاربين ، الفارين بأبدانهم من الموت ، فعندما رأى هول الموقف، و مصرع الكبراء و الزعماء ، و وقوع " أبي جهل " ممرغ الجبهة في التراب ، معفر الجبين برمال الصحراء ، قد سالت دماؤه ، و انقطعت أنفاسه ، و خرس لسانه . . .

    عندما رأى ذلك دب الذعر إلى نفسه ، و أطلق ساقيه للريح ، طالباً للنجاة . . . ،

    و من ثم قطع المسافة بين " بدر " و " مكة " ، و هي طويلة بعيدة ، في ذهول و شرود ، لا يدري ليله من نهاره ، ماشياً على قدميه . . . ، قد غفل عن ناقته . . .

    و كان منظره و سوء حاله مدعاة سخرية الناس و الهزء به ، خصوصاً و أنه دخل مكة حافي القدمين . . . ، متأبطاً إحدى نعليه . . . يميل كالسكران يمنة و يسرة ، فقد أنهكه الضنى و أمضه الألم . . . ، و أذهله الخوف حتى عن نفسه .

    و حين سئل عما هو فيه ، روى للسائلين أخبار الفاجعة و أنباء النازلة التي حلت بقريش ...

    كانت أنفاسه متقطعة ، و عباراته متلعثمة ، و صوته متهدجاً ففوجئ الناس بما روى . . .

    ثم لطموا الخدود و شقوا الجيوب و علت أصواتهم بالنحيب و الولولة ، و الصراخ و العويل . .

    و قبل أن ينفضوا من حوله إلى دورهم بانتظار المزيد من التفاصيل و الأنباء ، و قد كرهوا الرواية و الراوي ، سألته إحدى النسوة بسخرية و مرارة :

    - و ماذا تحمل تحت إبطك يا " ذا القلبين " ! ! ! أيها الهارب الفار ! ؟

    عندئذ فقط تنبه من غفلته ، و استيقظ من سباته و أفاق من ذهوله و شروده ، و أدرك تفاهة غروره . . . ، فألقى بالنعل و هو يقول بحسرة و انكسار :

    - نسيت . . .

    و مضى من بين الجموع لا يلوي على شيء

    و انطوت بهذا صفحة من صفحات الجاهلية ، و انحلت عقدة ، و هوى صنم ، و عرف الناس مدى افترائهم على الحق ، و تجنيهم على الحقيقة ، و أدركوا بعض الإدراك بأنه

    ۞ ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ منْ قلبيْن في جَوْفه ۞
    و صدق الله العظيم

    الاطلال
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 24/08/2010
    العمر : 33
    الموقع : مكة المكرمة

    رد: ذو القلبين

    مُساهمة من طرف الاطلال في الأربعاء 22 سبتمبر 2010, 5:35 pm

    ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه .. ما جمع قلبين في جوف .. رد لما زعمت العرب من ان اللبيب الاريب له قلبان.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر 2018, 5:44 am